السعي للمحبوب المطلوب، بكلّ ما يقدر عليه.
ومنها: أنّه يعرف بذلك فضل الله وعدله، في المجازاة على الأعمال الصالحة، والسيئة، الموجب لكمال حمده والثناء عليه بما هو أهله. وعلى قدر علم العبد بتفاصيل الثواب والعقاب، يعرف بذلك فضل الله وعدله وحكمته». [1]
وكلّ ما سبق ينمي عند المؤمن شعور المحاسبة والمراقبة ممّ ينعكس على سلوكه بأحسن الآثار الطيبة.
إنّ للإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره ثمراتٌ عديدة منها:
«أولا ً: الاعتماد على الله"تعالى"عند فعل الأسباب لأنّ السبب والمسبب كلاهما بقضاء الله"تعالى".
ثانيا ً: راحة النفس وطمأنينة القلب لأنه متى علم أنّ ذلك بقضاء الله"تعالى"وأنّ المكروه كائن لا محالة ارتاحت النفس واطمأن القلب ورضي بقضاء الربّ فلا أحد أطيب عيشًا وأريح نفسًا وأقوى طمأنينة ممن آمن بالقدر». [2]
إذًا فالإيمان بقضاء الله وقدره يخحلي من نفس صاحبها لا تخاف ما أصابها من بلاء ولا ترجوا غير الله تعالى ولا تطمع إلا بالله عزّ وجلّ وتزهد في الحياة الدنيا.
(1) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي ج 1/ص 37.
(2) عقيدة أهل السنة والجماعة، محمد صالح العثيمين ص 41.