فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 306

-المسألة الثانية: المغفرة والعفو من الله:

ولا يزال باب التوبة مفتوحًا أمام هذا العاصي اللاهث وراء شهواته ولكنّه بما يحمل في قلبه من إيمان فإنّه ما زال عنده بصيص أمل في عفو ربّه - عز وجل - وسعة رحمته"تعالى".

«والإسلام يأخذ بيد الإنسان في حالات قوته وضعفه، ويرى فيه مخلوقًا يعمل السيئة كما يعمل الحسنة، فهو لا يني يخطئ، ولا يني يُحاول تلافي الخطأ، ولذلك يعده الإسلام بتكفير السيئات إن تاب والتجأ إلى الله"تعالى"هكذا يوجّه الإسلام هذا الإنسان، وهو يعلم أنّ فيه بجانب الضعف قوة، وبجانب النزوة والشهوة، والطمع والرغبة، وعيا وخوفًا من الله"تعالى"، فهو - سبحانه - يعطف عليه في حالة الضعف ليأخذ بيده إلى الطريق السوي، ويحنو عليه في ساعة العثرة ليشدّ به إلى مواضع الخلاص» . [1]

يقول الله - عز وجل: (? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ?چ چ ... چ چ) [غافر:3] .

قال الحافظ ابن كثير ~: «قوله: (? ? ? ?) أي: يغفر ما سلف من الذنب، ويقبل التوبة في المستقبل لمن تاب إليه وخَضَع لديه» . [2]

وقال"تعالى": (گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ?) [النساء:110] .

قال الشيخ السعدي ~: «أي: من تجرّأ على المعاصي واقتحم على الإثم ثمّ استغفر الله استغفارًا تامًا يستلزم الإقرار بالذنب والندم عليه والإقلاع والعزم على أن لا يعود، فهذا قد وعده من لا يخلف الميعاد بالمغفرة والرحمة،

(1) معرفة النفس الإنسانية في الكتاب والسنة، سميح عاطف الزين ج 2/ص 113 - 116.

(2) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 7/ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت