فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 306

حسد وحقد قابيل على أخيه فقتله بغيًا وعدوًا وكانت هذه هي أول جريمة في تاريخ البشرية. [1]

هذا نموذج من نماذج ذكر العصاة في القرآن العظيم، يعكس طبيعة النفس الأمّارة بالسوء والداعية لكلّ شر، ويظهر فيه ضعف الإنسان وركونه لمراد نفسه الأمّارة فيتبع هواه ويستجيب لنوازع النفس الشهوانية بداخله، ويتجلى ذلك في حسد قابيل لأخيه هابيل واعتراضه على ما سنه الله - عز وجل - في ذرية أبيهم من نكاح؛ مما حمله بعد ذلك على الغدر بأخيه مما جعله يندم على فعلته الشنيعة تلك طوال حياته ... ففي هذه الآيات المباركات يبدو لنا الإنسان حينما يخالف أمر الله ولا يرضى بما قسمه"تعالى"له فيطمع ويحسد ويجشع وهذه الصفات يبغضها المولى"جل ذكره"وحرّمها في جميع الشرائع السماوية، وها هو الحاسد يندم على ما جنت يداه أشدّ الندم فماذا عساه استفاد؟!

-المطلب الثاني - قصة قارون:

(1) انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 3/ص 73 - 85، وفي ظلال القرآن، سيد قطب ج 6/ص 872 - 878، والتحرير والتنوير، ابن عاشور ج 5/ص 18 - 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت