وفيه مسألتان:
-المسألة الأولى: التحذير من المعصية وبيان مضارها:
لقد اهتمّ القرآن الكريم بتحذير الإنسان من المعصية وبيان مخاطرها، فحذر منها غاية التحذير حتى يظلّ المسلم على حساسيةٍ منها ومن الرعي حول حماها حتى أنّ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حذر من الشبهات حيث قال: (إنّ الحلال بيّن وإنّ الحرام بيّن وبينهما أمورٌ مشتبهات كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ... الحديث) . [1] وذلك لئلا يقع في براثنها وغضب الربّ - سبحانه وتعالى -، فترى القرآن الكريم:
1 -ينهى عن بعض المعاصي ويرتب العقوبة على مرتكبها في الدنيا وذلك مثل قوله"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک) [النحل:45 - 47] .
يقول الحافظ ابن كثير ~»: يُخبر"تعالى"عن حلمه وإمهاله وإنظاره العصاة الذين يعملون السيئات ويدعون إليها، ويمكرون بالنّاس في دعائهم إياهم وحملهم عليها، مع قدرته على (? ? ? ? ... ? ? چ چ چ چ ? ? ?) أي: من حيث لا يعلمون مجيئه إليهم ... وقوله (? ? ? ?) أي:
في تقلبهم في المعايش واشتغالهم بها، من أسفار ونحوها من الأشغال الملهية ....
(1) صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات، ح (1599) .