والوصول إلى المحرمات في سريعًا؛ هو في صراعٍٍ مريرٍ مع شهواته الجنسية منها وغيرها، فالناجي من وقف أمامها صابرًا عليها، باغيًا رضا ربّ الأرض والسماوات.
ٹ ٹ (? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الأحزاب: 72] .
يقول العلامة الرازي ~: «الإنسان يظلم بالعصيان ويجهل ما عليه من العقاب» . [1]
و العاصي حين معصيته جاهلٌ بما تؤول إليه تلك المعصية من عواقب في دنياه وأخراه.
«الجهل ضدّ العلم، ولقد اقتضت مشيئة الله"تعالى"أن يكون الإنسان جهولا ًلحكمة يعلمها"سبحانه"حتى يحضّ الإنسان على المجاهدة، ويدفعه إلى سلوك طريق العلم والمعرفة، فلو فطر الإنسان عالمًا بالله ما كابد ولا جاهد، بل أصبح ملائكيًا لا يعرف إلا الخير والفضيلة، ولا يعبد على الحقيقة، ولا يسجد إلا له"تعالى".
وعلى النقيض من ذلك فإنّ الجهل ادّعاءٌ كاذب، وفقرٌ في النفس، وتظاهرٌ بالعلم، وعلامة ٌللكذب، وحجابٌ للحقيقة والحقّ، فالجهل مقتضى الطبيعة الصلصالية التي تحجب ما خلفها وتسدّ النور والضياء أمامها، والجهل من مادّة كثيفة تزيد المكان الذي تحلّ فيه ظلمة وإظلامًا، والجاهل يركن إلى هوى النفس التي تدفعه إلى الطيش والسفه، والإنسان يحمل جهله الصلصالي
(1) مفاتيح الغيب، الرازي ج 12/ص 389.