وقد شُرعت العقوبات لمنع الناس من ارتكاب الجرائم والمعاصي، فإن هم ارتكبوها وقعت عليهم فلا يعودون مرة أخرى لارتكابها.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ~: «العقوبات الشرعية إنّما شرعت رحمة من الله"تعالى"بعباده فهي صادرة عن رحمة الخلق وإرادة الإحسان إليهم. ولهذا ينبغي لمن يعاقب النّاس على ذنوبهم أن يقصد بذلك الإحسان لأهليهم، والرحمة بهم. كما يقصد الوالد تأديب ولده وكما يقصد الطبيب معالجة المريض» . [1]
من أهداف الشريعة الإسلامية العادلة إقامة التدابير الزجرية والوقائية وذلك صيانة للمصالح المعتبرة للفرد والمجتمع من أجل أن يستتب الأمن والاستقرار ويأمن النّاس على حياتهم وممتلكاتهم، والمصالح المعتبرة التي يتشوف الشارع الحكيم إلى حمايتها وصيانتها هي خمس مقاصد كما يلي:
1 -المحافظة على النفس: فحرّم الإسلام القتل لقوله"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ) [الأنعام: 151] ، وجعل عقوبة القاتل القصاص وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: (العمد قود) . [2]
2 -المحافظة على الدين: فحرّم الإسلام الردّة وذمها ٹ ٹ (? ?
(1) الاختيارات العلمية لشيخ الإسلام ابن تيمية، البعلي ج 1/ص 252.
(2) سنن الدار قطني، كتاب الحدود والديات وغيره، ح (47) ، قال الألباني: (صحيح) انظر: صحيح وضعيف الجامع للألباني، ح (4134) ج 1/ص 376.