فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 306

ريح طيبة وخبيثة». [1]

وقال الإمام ابن حزم [2] ~: «ذهب سائر أهل الإسلام والملل المقرة بالمعاد إلى أنّ النفس: جسمٌ طويل عريضٌ عميق ذات مكان، عاقلة ٌمميزة، مصرّفة للجسد» . [3]

وقال الحافظ ابن حجر [4] ~: «قيل: هي النفس الداخل والخارج، وقيل: الحياة، وقيل: جسم لطيف يحلّ في جميع البدن، وقيل: هي الدم، وقيل: هي عرض، حتى قيل إنّ الأقوال فيها بلغت مائة» . [5]

-المسألة الثانية: خصائص النفس الإنسانية:

إنّ هذه النفس التي بين جنبي الإنسان قد وهبها الله"تعالى"القدرة على اختيار الطريق الذي ترى إمّا طريق الخير وإمّا طريق الشر لقوله"تعالى": (? ? ?) [البلد: 10] ، ولكنّ النفس مع ما فيها من العقل الذي ميّزها عن سائر المخلوقات إلا أنّها قد تزل بها القدم وتتعثر؛ لِما فيها من صفات متباينة، وميزات متفاوتة، وخصائص متنوعة، وسمات مختلفة، وهذه الخصائص والسمات إن كانت سلبية ولم يتداركها الإنسان واتبع هواه وعصى أمر ربّه - عز وجل -؛ كان من الغاوين - والعياذ بالله - وهذه الخصائص هي:

(1) تفسير القرطبي، القرطبي ج 15/ص 171، عند تفسير قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ} .

(2) هو: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، أبو محمد، ولد سنة 456 هـ. انظر: تراجم شعراء الموسوعة الشعرية، ج 1/ص 121.

(3) الفصل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم ج 5/ص 202.

(4) هو: أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن حجر الكناني، الحافظ أبو الفضل شهاب الدين العسقلاني ثم المصري الشافعي، ولد سنة 773 هـ، وتوفي سنة 852. انظر: هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، اسماعيل باشا البغدادي ج 1/ص 146.

(5) فتح الباري، ابن حجر العسقلاني ج 8/ص 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت