ہ ھ ھ ھ ھ) [المائدة:44] ». [1]
وبهذه الصورة تجد القرآن الكريم في تعبيره قد تعددت أساليبه لكنّ المعنى واحد، وهذا من فنون إعجازه الأسلوبي، وهذا التصريف للقول من نعم الله"تعالى"على عباده حتى ينتفعوا من قرآءة القرآن والإنصات إليه، وتدبّره والعمل به، أمّا من هجره فلم ينتفع به فلا عُذر له أمام الله - عز وجل - قال"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ?) [الإسراء: 89] .
فالقرآن الكريم في براعته في تصريف القول على أفانين الكلام بين أمر ونهي وغير ذلك مما جاء به قد ساق كلّ معنى بالكثير من الأساليب البيانية التي انتثرت كاللؤلؤ المكنون بين دفتي المصحف لمن أراد فيه تدبرا ًوفهما ً.
يُمكن القول بأنّ الكلام هو مرآة المعاني، فإن كان الكلام مترابط الأجزاء، محكم السرد، متناسبًا تناسبًا قويًا عند ذلك ستصفو معانيه وتنجلي للناظر إليها، أمّا إن كان بخلاف ذلك فإنّ معانيه ستكون مختلفة الأجزاء، وستغيب صورته على مرآته المخدوشة وإنّ كلام الله - عز وجل - «قد بلغ من ترابط أجزائه وتماسك كلماته وجمله وآياته وسوره مبلغا ًلا يُدانيه فيه أيّ كلام ٍآخر، مع طول نفسه، وتنوّع مقاصده، وتلوينه في الموضوع الواحد، فكأنما هو سبيكة ٌواحدة تأخذ بالأبصار على حين أنّها مؤلفة ٌمن حلقات، كلّ حلقةٍ منها مستقلة في نفسها ذات أجزاء» . [2]
(1) مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبدالعظيم الزرقاني ج 2/ص 229 - 231.
(2) علوم القرآن، رشدي عليان وآخرون ص 130.