فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 306

عند ذلك إياها، وكذلك إذا غيّر العباد ما بأنفسهم من المعصية، فانتقلوا إلى طاعة الله، غيّر الله عليهم ما كانوا فيه من الشقاء إلى الخير والسرور والغبطة والرحمة». [1]

«فالله"تعالى"لا يسلب نعمة أنعمها على قوم أو مجتمع أو أمّة حتى يُحدثوا تغيير ما هم عليه من الخير والهداية إلى الشر والضلالة، وكذلك لا يُغيّر ما حلّ بقوم جزاء عصيانهم من عذاب ونكال وذل وخذلان إلى نعمة ورخاء وسلامة وإخاء حتى يُغيّروا ما بأنفسهم من الشرور والآثام إلى توبةٍ خالصةٍ وطاعةٍ للملك العلام» . [2]

وهنالك نعمٌ جمة تؤثر فيها المعاصي والذنوب بالنقص أو الزوال وهي على النحو التالي:

«أعظم النعم نعمة الإسلام والإيمان بالله"تعالى"؛ لأنّ بها سعادة العبد في دار الدنيا والآخرة قال"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الأعراف: 43] .

والمعاصي والذنوب تكدّر صفو هذه النعمة بنقص الإيمان أو زواله حتى يلتحق مقترف المعصية بركب الكفار، والمعاصي يجرّ بعضها بعضًا حتى يألفها فاعلها ويُصبح لا يأنس ولا يطمئن إلا بها قال"تعالى": (?چ چچ چ ? ? ? ? ? ?) [المطففين:1] ، فلا يزال المجتمع يفعل الآثام والذنوب حتى تتغيّر القلوب ويعلوها الرّان وهنالك تتغيّر الأعمال وتسوء الأحوال ويلتحق

(1) أضواء البيان، الشنقيطي ج 1/ص 414.

(2) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت