بصيرتها
في عمى وتيه عن الحقّ ترى ما هي عليه من عصيان أنّه حريةشخصية، وليس من حق أحد التدخل في خصوصيات العاصي.
و «إذا أصيبت النفس بهذا الداء - الغفلة - صعب علاجها، لأنّها انحرفت عن طريق الحقّ والاستقامة، فتطبّعت بالأخلاق المرذولة، والصفات السيئة، لذلك يأمرنا"تعالى"بعدم موافقة الغافلين وتجنّب طاعتهم لأنّهم مسرفون ومفرّطون وأصحاب أهواء: (? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ?) [الكهف: 28] .
والنفس الغافلة تتدرج في غفلتها حتى تصبح كالبهيمة تقودها متطلباتها الحسيّة وحاجاتها البطنية والجنسية ولا تنظر إلى عواقب الأمور والتي يمكن أن يترتب على فعلها هلاكها وعطبها:
(ٹ ? ? ? ? ? ? ?) [الأعراف: 179] ». [1]
إنّ الغفلة عن الحياة الحقيقة هي حقيقة الحرمان وحقيقة البؤس والشقاء، إنّ الذي لم يطعم حقيقة الإيمانِ والتوحيد والإخباتِ لله و الانطراح بين يديه والذلِّ له وحده دون ما سواه؛ يعيش بعيدًا عن الحياة الحقيقية والسعادة الأبدية ولو حاز الكنوز والقصور، ولو ركب الطائرات واستقلّ الباخرات، ولو سكن في الناطحات.
ٹ ٹ (? ? ? ? ... ? ٹ ٹ ٹ) [النساء: 28] .
قال العلامة الزمخشري ~: « (? ? ? ? ... ) إحلال نكاح
(1) التربية النفسية في المنهج الإسلامي، حسن الشرقاوي ص 57.