فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 306

المطلب الثاني: أنواع النفس

وأسباب انحرافها ونظرة الإسلام لها

-المسألة الأولى: أنواع النفس في القرآن الكريم:

إنّ من الواضح أنّ الأنفس تتفق لدى النّاس في ذواتها وأجناسها لكنّها تختلف في صفاتها وسماتها، إذ أنّ ذلك الاختلاف له أهميته في إيمان الشخص وإنفراده به عن غيره، والأنفس ثلاثة أنفس بناءً على هذا التباين في صفاتها: وهي النفس المطمئنة، والنفس اللوّامة، والنفس الأمّارة بالسوء.

وقد فصّل الإمام ابن القيم ~ الحديث في هذه الأنفس في كتابه (الروح) وما يلي عرضٌ لبعض مما قاله في كلّ نفس:

• 1 - النفس المطمئنة:

ٹ ٹ (? ? ? ?) [الفجر: 27] .

قال الإمام البغوي ~: «وقوله - عز وجل: (? ? ? ?) إلى ما وعد الله - عز وجل - المصدقة بما قال الله، وقال مجاهد:"المطمئنة"التي أيقنت أنّ الله"تعالى"ربّها وصَبرت جأشًا لأمره وطاعته، وقال الحسن: المؤمنة الموقنة، وقال عطية: الراضية بقضاء الله"تعالى". وقال الكلبي: الآمنة من عذاب الله. وقيل: المطمئنة بذكر الله، بيانه:"قوله (? ? ? ... ) » . [1] "

يقول الإمام ابن القيم ~: «ومدارها على أصلين هما: طمأنينة العلم والإيمان وطمأنينة الإرادة والعمل، وتُسمّى مطمئنة باعتبار طمأنينتها إلى ربّها بعبوديته ومحبته والإنابة إليه والتوكل عليه والرضا به والسكون إليه، وتظهر

(1) معالم التنزيل، البغوي ج 8/ص 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت