فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 306

وانتهاك محارمه"تعالى"». [1]

ولقد بيّن لنا الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أنّ الفواحش من الزنا واللواط غيرها إنّما هي من الأسباب الرئيسية للأمراض المعدية والأوجاع المستعصية والتي لم تكن في الأمم السابقة فعن عبد الله بن عمر قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا معشر المهاجرين خمسٌ إذا ابتليتم بهنّ وأعوذ بالله أن تدركوهنّ؛ لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين وشدّة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلّط الله عليهم عدوًا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم) . [2]

«لقد بشّر الله عباده المؤمنين بالنصر على أعدائهم وهذه سنّة الله جارية بالنصر والتأييد لمن نصر دين الله وشرعه قال"جلّ وعلا": (چ چ چ چ? ? ? ? ? ?) [الحج: 40] ، وقال: (? ? ? ? ? ? ?) [محمد:7] ، وأخبر"جلّ وعلا"أنّ نصره لجنده وحزبه لا يكون في الدنيا فحسب بل وفي الآخرة، فقال: (? ٹ ... ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ?) [غافر:51] .

(1) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 149.

(2) سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب العقوبات، ح (4019) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الفتن، ح (8623) ، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) ، وقال الألباني: (صحيح) انظر: صحيح ابن ماجه، ح (4009) ج 2/ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت