فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 306

مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن). [1]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان وكان عليه كالظلة، فإذا انقلع رجع إليه الإيمان) . [2]

ويُورد شيخ الإسلام ابن تيمية~ في استعراضه لهذا الحديث قول أهل السنة والجماعة عن إيمان العاصي والفاسق فيقول: «قول أهل السنة والجماعة أنّهم لا يسلبون الاسم على الإطلاق، ولا يعطونه على الإطلاق، فنقول: هو مؤمنٌ ناقص الإيمان أو مؤمنٌ بإيمانه فاسقٌ بكبيرته» . [3] ومن ما سبق يتبيّن أنّ ضعف الإيمان من أهم الأسباب التي تقود الأفراد للوقوع في المعاصي المتنوعة صغيرها وكبيرها.

• 3 - اتباع هوى النفس:

من أبرز الأسباب لوقوع كثير من النّاس في االذنوب والمعاصي إتباع هوى النفس الأمّارة بالسوء، والعمل على نيل شهواتها بكافة السبل المنهي عنها، فعلى سبيل المثال الشهوة الجنسية لدى الإنسان إن لم تُوجه التوجيه الشرعي الرشيد - وذلك بالزواج الشرعي - واتبع صاحبها هواه الضال فإنّها لا محالة ستنحرف به عن مسارها السليم إلى المسار الخاطيء المتمثل في الفواحش من زنًا وشذوذ - والعياذ بالله-، وقد قال"تعالى"ممتدحًا ومثنيًا على من لم يتبع هواه وكبح جماح نفسه الأمّارة بالسوء وقادها إلى أنوار الإيمان

(1) صحيح البخاري، كتاب الأشربة، باب قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} ، ح (5256) ، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس بالمعصية على إرادة نفي كماله، ح (100) .

(2) سنن أبي داود، كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، ح (4690) ، قال الألباني: (صحيح) ، انظر: صحيح وضعيف سنن أبي داود، ح (4690) ج 10/ص 91.

(3) مجموع الفتاوى ج 7/ص 673.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت