فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 306

المطلب الأول: تحقق الأمن في المجتمع

إنّ الإنسانية مهما سعت خلف سُبل الأمن والطمأنينة والاستقرار على هذه المعمورة فإنّها لم ولن تجد بديلا ًفي غير الدين الإسلامي الذي منح المجتمع المسلم كافة الوسائل المعينة على ذلك و «كلّ إنسان في هذه الحياة يبحث عن أسباب الحياة المستقرة المليئة بالبهجة والسرور والأمن والكفاية، والجو النظيف، والمظهر الجميل، والحياة الطيبة هدف جعله الله جزاء الإيمان والعمل الصالح ٹ ٹ (ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گگ ? ? ? ? ? ? ?) [النحل:9] ولا يمكن توفير هذا الجو في هذه الأمّة إلا إذا أدّى كلّ واحدٍ واجبه نحو أخيه، ونحو الجماعة التي يحيا فيها، والأمّة التي ينتسب إليها، والإنسانية التي هو جزء منها، فلا يجد العدل من يقوم بالظلم، ولا يهنأ بالأمن من يُصدّر الخوف، ولا يشعر بالاستقرار والرضا من يمنع الحقوق، ويتلهى بمرأى المعذبين والتعساء والمساكين، وما أجمل أن يكون الحب في الله جوهر الحياة الإسلامية وأساسها، وأن تكون الرحمة عماد المعاملة الإنسانية ودعامتها، وأن يكون العدل ظلا يتفيؤه كلّ حي ولو كان حيوانًا أو حشرة، إنّ ذلك هو الإسلام، وهو الحياة» . [1]

ولتحقيق الأمن في المجتمع سلك الدين الإسلامي مسلكًا فريدًا لضبط هذا المجتمع ولتوفير كافة السبل الواقية له من الوقوع في مهاوي الجريمة وكان ذلك بوضع أسس تدعم بناء المجتمع الإسلامي وتقويه ومن هذه الأسس ما يلي:

(1) السلوك الاجتماعي في الإسلام، حسن أيوب ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت