فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 306

يقول الإمام ابن القيم ~: «من أعظم أسباب ضيق الصدر الإعراض عن الله"تعالى"وتعلق القلب بغيره، والغفلة عن ذكره ومحبة سواه فإنّ من أحب شيئًا غير الله عُذب به وسُجن قلبه في محبة ذلك الغير، فما في الأرض أشقى منه ولا أكسف بالا ً، ولا أنكد عيشًا، ولا أتعب قلبًا فهما محبتان، محبة هي جنة الدنيا وسرور النفس ولذة القلب ونعيم الروح وغذاؤها ودواؤها بل حياتها وقرة عينها، وهي محبة الله وحده بكلّ القلب ومحبة هي عذاب الروح وغمّ النفس وسجن القلب وضيق الصدر وهي سبب للألم والنكد والعناء وهي محبة ما سواه"سبحانه"» . [1]

إنّ للمعصية أثرها البارز على قلب العاصي الذي امتلأ بالذنب تلو الذنب وتزاحمت في قلبه نور الطاعة وظلمات المعصية فوهن القلب وكسته الظلمة.

إنّ «العاصي ضعيف القلب وجبانه واهن الهمّة والعزيمة فلا يزال كذلك حتى يفقد حيويته» . [2]

وفي ذلك يقول الإمام الحسن البصري ~: (إنّهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين إنّ ذلّ المعصية لا يُفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذلّ من عصاه) . [3]

يقول الله - عز وجل: (ک ... ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں ? ... ? ? ? ? ?ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ?)

(1) زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم ج 2/ص 25.

(2) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 112.

(3) الجواب الكافي، ابن القيم ص 62 - 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت