و سفا سفها». [1]
وإنّ المؤمن إذا آمن واعتقد اعتقادًا جازمًا بالله - عز وجل - ربًا وإلهًا فإن ذلك كما يقول الشيخ ابن عثيمين ~: «يُثمر للعبد محبة الله وتعظيمه، الموجبين للقيام بأمره واجتناب نهيه، والقيام بأمر الله"تعالى"واجتناب نهيه يحصل بهما كمال السعادة في الدنيا والآخرة للفرد والمجتمع» . [2]
قال"تعالى": ... (ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گگ ? ? ? ? ? ? ?) [النحل:97] .
قال الشيخ الشنقيطي ~: «ذكر"جلّ وعلا"في هذه الآية الكريمة: أنّ كلّ عاملٍ سواءً كان ذكرًا أو أنثى عمل عملا ًصالحًا فإنّه"جلّ وعلا"يقسم ليحيينه حياة طيبة، وليجزينه أجره بأحسن ما كان يعمل» . [3]
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ... الحديث) . [4]
فتأمل كيف هذَّب الإيمان سلوك المؤمن فزكاه وطهره من أذى جيرانه والاعتداء عليهم ودفعه دفعًا لبذل ما ينفعهم ويصلحهم؛ وليس هذا فحسب بل إنّ الإيمان بالله له آثاره الواضحة على المسلم في كلّ تعاليم الدين الإسلامي.
إنّ الإيمان بالملائكة الكرام له أثره الكبير في تهذيب السلوك وإصلاحه
(1) المرجع السابق ص 343.
(2) عقيدة أهل السنة والجماعة، محمد صالح العثيمين، ص 38.
(3) أضواء البيان، الشنقيطي ج 3/ص 69.
(4) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الوصاة بالنساء، ح (4890) .