بالنسبة للأفراد، فالفرد عندما يؤمن بأنّ عليه ملائكة مكلفين من قبل الله"تعالى"، يراقبون أعماله صغيرها وكبيرها ويحصوها عليه حيثما حلّ وارتحل، فيبتعد عما يُغضب الله"تعالى"وبذلك تستقيم حياته وتنضبط، قال"تعالى": (? ? ? ? ? پ پ پپ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ... ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ) [ق:16-19] .
قال الشيخ السعدي ~: «يُخبر"تعالى"أنّه المتفرد بخلق جنس الإنسان، ذكورهم وإناثهم، وأنّه يعلم أحواله، وما يسره، ويُوسوس في صدره وأنّه أقرب إليه من حبل الوريد، الذي هو أقرب شيء إلى الإنسان، وهو العِرق المكتنف لثغرة النحر، وهذا مما يدعو الإنسان إلى مراقبة خالقه، المطلع على ضميره وباطنه، القريب منه في جميع أحواله، فيستحي منه أن يراه، حيث نهاه، أو يفقده، حيث أمره، وكذلك ينبغي له أن يجعل الملائكة الكرام الكاتبين منه على بال، فيجلهم ويوقرهم، ويحذر أن يفعل أو يقول ما يُكتب عنه، مما لا يرضي ربّ العالمين، ولهذا قال: (? ? ?) أي: يتلقيان عن العبد أعماله كلها، واحد (? ?) يكتب الحسنات (و) الآخر (ٹ ... ٹ) يكتب السيئات، وكلّ منهما (ٹ) بذلك متهيّئ لعمله الذي أعد له، ملازم له (? ? ? ?) خير أو شر (? ... ? ? ? ?) أي: مراقب له، حاضر لحاله، كما قال"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الانفطار:10-12] » . [1]
وإنّ ذلك يُثمر في المؤمن بأن «يُنمّي لديه الشعور بالمسؤولية، والاستمرار على مراقبة الله - عز وجل -، والاستقامة على أمره، وكما أنّه يُراعي حقّ
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي ج 1/ص 805.