فيغفر له ما صدر منه من الذنب، ويُزيل عنه ما ترتب عليه من النقص والعيب، ويُعيد إليه ما تقدّم من الأعمال الصالحة، ويُوفقه فيما يستقبله من عمره، ولا يجعل ذنبه حائلا ًعن توفيقه، لأنّه قد غفره، وإذا غفره غفر ما يترتب عليه». [1]
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يذنب ذنبًا ثمّ يتوضأ ثمّ يصلي ركعتين ثمّ يستغفر الله لذلك الذنب إلا غفر له) [2] وقرأ هاتين الآيتين (گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ?) [النساء: 110] ، (? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ?) [آل عمرآن: 135] .
إنّ الله - عز وجل - من رحمته بعباده المؤمنين يحثنا في كتابه العزيز مرارًا وتكرارًا إلى المسابقة إلى استغلال الفرص بالمسارعة إلى التوبة، وفعل الخيرات قبل الممات، يقول عثمان قدري: «إنّ الله - سبحانه وتعالى - يُنبهنا في قرآنه العظيم إلى اغتنام ما بين أيدينا، والحرص عليه في مرضاة الله، قبل أن نلقاه مفلسين خاسرين نادمين على ما فرّطنا فيه، وما دمنا في الدنيا لم نغرغر بعدُ فلنغترف من الخير قبل الممات، ففي الدنيا عمل ولا حساب، وفي الآخرة حساب ولا عمل فالعاقل يغتنم الفرص التي يقدّمها له الله - سبحانه وتعالى -، ويُؤمن به ويُطيعه، ويُطيع رسوله - صلى الله عليه وسلم -» . [3]
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي ج 1/ص 200.
(2) مسند أحمد، مسند العشرة المبشرين بالجنة، مسند أبي بكر الصديق، ح (47) ، قال الأرنؤوط: (إسناده صحيح) .
(3) من أساليب التربية في القرآن الكريم، عثمان قدري مكناسي ص 326 - 332.