فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 306

يجعل المسلم دائمًا على بيّنةٍ من أمره في جميع أحواله». [1]

وأثر الإيمان بالقران الكريم خاتم الكتب المنزلة المصدق لما قبله والمهيمن عليه واضحٌ جليٌ في تزكية النفس حين ترتبط بتعاليمه فتبرأ من الجهالة والضلالة والحيرة والاضطراب وتهتدي للتي هي أقوم وتعرف به كيف تقوّم طريقها إن اعوج وتصحح مسيرة الحياة إن تخلفت.

• رابعًا - الإيمان بالرسل:

إنّ المسلم إذا ما عرف فضل أولئك الأنبياء والرسل"عليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم"فإنّ ذلك يُثمر في نفسه عدة فوائد منها بحسب ما ذكره الشيخ السعدي ~ فيقول:

إنّ «من تمام الإيمان بهم معرفتهم بصفاتهم وسيرهم وأحوالهم، وكلما كان المؤمن بذلك أعرف، كان أعظم إيمانًا بهم ومحبة لهم وتعظيمًا لهم وتعزيرًا وتوقيرًا.

ومنها: أنّ من بعض حقوقهم علينا - خصوصًا النبي - صلى الله عليه وسلم - معرفتهم ومحبتهم محبة صادقة، ولا سبيل لذلك إلا بمعرفة أحوالهم.

ومنها: أنّ معرفة الأنبياء موجبة لشكر الله"تعالى"على ما من به على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا منهم يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة بعد أن كانوا في ضلالٍ مبين.

ومنها: أنّ الرسل هم المربّون للمؤمنين، الذين ما نال المؤمنون مثقال ذرة من الخير، ولا اندفع عنهم مثقال ذرة من الشر، إلا على أيديهم وبسببهم.

(1) المجتمع الإسلامي دعائمه وآدبه في ضوء القرآن الكريم، محمد نجيب أحمد أبوعجوة ص 51 - 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت