مما هو معلوم أنّ لتقوى الله - عز وجل - أثرها البالغ في غرس إيمان المسلم على مراقبة الله"تعالى"في كلّ حركةٍ وسكنةٍ من حياة الإنسان، وكيف لا ُيخشى جبار السموات والأرض والذي بيده ملكوت كل شيء، والذي لا يعترض غضبه شيء إذا أعلن غضبه في أحد إذ يقول"تبارك وتعالى": (? ? ? ہ ہ ہ ہ ... ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [المائدة: 17] .
إنّ تقوى الله والخوف منه عند الاقتراب من محارمه والحوم حول حماه لهو من الوسائل التي لا يستغني عنها مؤمنٌ صادق الإيمان في محاربة نفسه الأمّارة بالسوء «والخوف من الله عاطفة تدلّ على شرف النفس، ويقظة الحسّ، وامتلاك الزمام في الساعات الحرجة، وإنّه لرجلٌ جديرٌ بكلّ احترام ومثوبة هذا الذي يستمكن مما يشتهي، ويمتنع عنه وهو خال لا لشيء إلا لأنّ الله يراه، علام يدلّ هذا المسلك؟ يدلّ على إيمان بالله عميق، وعلى أنّ ذلك الإيمان يقظان ليُؤدّي واجبه كالحارس، وعلى أنّه لمّا استثيرت النفس نهض إليها، وفرض وجوده وحده فحسم نوازع الشر» . [1]
وقد ورد في حديث السبعة الذين يظلهم الله، يوم لا ظل إلا ظله والذين ذكر منهم: (ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله) . [2]
(1) الجانب العاطفي من الإسلام، محمد الغزالي ص 252.
(2) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة باليمين، ح (1357) ، وصحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة، ح (2427) .