فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 306

والمهلكات، فينجوا الجميع - بإذن الله - ويسعد». [1]

فبهذه الآثار المباركة الطيبة للعقيددة الإسلامية يرسخ بناء المجتمع الإسلامي بإذن الله تعالى ويقوم على رضوان منه سبحانه.

• ثانيًا- بناء الأسرة المسلمة:

لا ريب أنّ المجتمع يتكوّن من عدد من الأسر التي ينتظم فيها عدد من الأفراد ذكورًا وإناثًا، صغارًا وكبارًا، وهذه الأسر هي لبنات المجتمع وركائزه التي إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع، ولذا جاء الإسلام الحنيف بالتشريعات التي تكفل قيام تلك الأسر على أسس صحيحة وثابتة وأعطى لكلّ من الرجل والمرأة ما يتفق مع مقدرته واستطاعته ورتب على ذلك الكثير من الحقوق والواجبات «ففي البداية يكون الوسط الأسري هو صاحب التأثير الأكبر على الإنسان وسلوكياته، فإن كان هذا الوسط صالحًا خرج الفرد صالحًا نافعًا لنفسه ومجتمعه، وإن كان فاسدًا خرج الفرد في الغالب فاسدًا منحرفًا» . [2]

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يُهودانه أو يُنصرانه أو يُمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء) . [3]

(1) المرجع السابق ص 240 - 241.

(2) التدين علاج الجريمة، صالح إبراهيم عبداللطيف الصنيع ص 108.

(3) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات، ح (1292) ، وصحيح مسلم كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، ح (6926) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت