فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 306

(?) المذكورون أي: التائبون (چ ... چ چ چ?) أي: يمحو سيآتهم بتوبتهم ويكتب لهم مكانها صالحات أعمالهم وطاعاتهم بعد توبتهم (? ? ? ? ?) ذا مغفرة للتائبين من عباده ذا رحمة بهم فلا يعذبهم بعد توبته عليهم». [1]

فليس يغفر ويمحو السيئات فقط بل يبدّل سيئاتهم حسنات، سبحانك ربّي ما أحلمك وما أرحمك وما أكرمك.

• هـ- تحذير الإنسان من الشيطان وعاقبة إتباعه:

لقد اتخذ القرآن في ثنايا الحديث عن المعاصي والذنوب طريقا ًيجعل النفس السليمة التي تتأثر وتتدبّر تحمل تصورا ًعن المعصية أنّها تبعية مقيتة لعدو ٍمتربص ٍلا يريد لتابعه خيرا ً, بل يُريد أن يُضله ويغويه ليكون شريكا ًله في عذاب جهنم والمقام فيها كما قال"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ? ? ... چ چ چ ... چ) [فاطر: 6] .

وهذا التعبير الدقيق الذي حصر الله فيه مقصد إبليس من غواية الخلق يدلّ على غدر الشيطان الرجيم ومكره فلا مقصد له إلا شراكة من يُغويهم معه في عذاب السعير, ولذلك نجد آيات كثيرة في القرآن تجعل متولي كبر الأوزار هو إبليس باعتباره الباعث والموسوس والموحي للبشرية بتزيين التمرّد على أوامر الله، واقتحام زواجره ومناهيه، وهذا الأسلوب فيه إيحاءٌ للعاصي بأنّه ضحيةٌ ولو كان آثمًا ومرتكبًا لما يُوجب له العقوبة فلا يتعاظمْ ذنبه أمام عفو الله، ولا يُقارن نفسه بمن غرَّر به فهذا الموسوس لا فِكاك له من عذاب الله خلافًا لك أيها الضحية فلا زال الباب مفتوحًا أمامك لإصلاح الحال واستقامته،

(1) أيسر التفاسير، أبو بكر الجزائري ج 3/ص 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت