ٹ ٹ (ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ? ? ... ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ) [الكهف: 57] .
يقول الشيخ الشنقيطي ~: «ذكر"جلّ وعلا"في هذه الآية الكريمة: أنّه لا أحد أظلم. أي: أكثر ظلمًا لنفسه ممن ذُكِّرَ. أي: وُعِظَ بآيات ربّه، وهي هذا القرآن العظيم (ک ک ... ) أي: تولَّى وصدَّ عنها وقوله (گ گ گ گ?) أي: من المعاصي والكفر، مع أنّ الله لم ينسه بل هو محصيه عليه ومجازيه» . [1]
إنّ النسيان من الإنسان لأوامر الله ونواهيه خروجُ من الطاعة إلى المعصية بسبب وسوسة الشيطان له، فبتزيين إبليس الذنب له ينجرف المرء إلى الهاوية ناسيًا أنّ الله مطلعٌ عليه في خلواته لا تخفى عليه خافية"سبحانه".
«والنسيان أول مواقف الهوى، إذ هو موافقة لمطالب عاجلة تريد اشباعًا، ومشاكلة للحاجات الشهوية التي تودّ تحقيقًا، والنسيان تأكيدٌ للضعف الانساني، ومسايرة ًللجبلات المودعة في باطن النفس وتأييد لهذا الضعف يقول"تعالى": (? ? ? ? ... ? ٹ ٹ ٹ) [النساء: 28] .
وللنسيان درجات أوله ما يكون مصدره الضعف، وعدم القدرة على مجاهدة النفس والشيطان جميعًا فتخور إرادة الإنسان، ويفتر عزمه، فيسقط في لحظة الضعف في النسيان ويقع بذلك في الإثمّ والعدوان.
إلا أنّ النسيان إذا ما تطبّعت به النفس الإنسانية، واستسلمت له وأسلمت قيادها للهوى الذي هو مصدره الأول، اتصفت بحال الغفلة، لطول عهدها في
(1) أضواء البيان، الشنقيطي ج 3/ص 374.