فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 306

پ پ) ثم يبكي ويقول:

نهارك يا مغرور سهوٌ وغفلةٌ ... وليلك نومٌ والرَدى لك لازم

فلا أنت في الأيقاظ يقظانٌ حازمٌ ... ولا أنت في النوّام ِناجٍ فسالم

تسرّ بما يفنى وتفرح بالمُنى ... كما سرّ باللذات في النوم حالم

وتسعى إلى ما سوف تكره غِبه ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم». [1]

• د - مسلك الترغيب في الإقلاع عن المعصية، وفتح أبواب التوبة واستقامة الحال:

وهذا المسلك لمخاطبة المتسخين بأدران الذنوب المخالطين لها الذين ربما دبَّ اليأس والقنوط في نفس أحدهم حتى يُسوّل له الشيطان عدم قبول توبته عند الله"تعالى"، وهذه من مصائد ومكائد الشيطان التي يخرب بها القلوب ليحول بينها وبين التضرّع والرجوع إلى الله وأولى آيات القرآن بالذكر في هذا الموضوع هي أرجى آيات القرآن كما حكاه غير واحد من أئمة السلف وهي قوله"تعالى": (? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ... ھ ےے ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الزمر: 53] .

والتي قال عنها الصحابي الجليل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «ما في القرآن آية أوسع من هذه الآية» كما حكاه الإمام القرطبي~ [2] ، وهذه الآية لا تستثني أحدًا من الخليقة فالكلّ عبيد لله ولا تستثني ذنبًا ولا معصية فكلّ ما خرج بالعبد عن جادة الطاعة والامتثال فهو إسراف على النفس وتحميل لها لما لا تطيقه من الأوزار, وإن كان يختلف الجُرم باختلاف الخطيئة، والعجيب

(1) تفسير القرطبي ج 13/ص 94 - 95.

(2) تفسير القرطبي، القرطبي ج 8/ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت