فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 306

-عز وجل - تنفذ يوم القيامة، وذلك على الأفعال والجرائم النفسية التي لا يمكن إحساسها، أو إثباتها، كالحقد والحسد، والغيبة والنميمة، وغير ذلك، أمّا الجرائم التي يمكن إثباتها كالزنا والسرقة والردة، وشرب الخمر، والقتل، والقذف، وضع لها عقوبات دنيوية محددة يوقعها الحاكم المسلم وهذه الجرائم التي عجّل الإسلام بتوقيع العقاب عليها في الدنيا لها من الخطورة على الفرد والمجتمع ما جعل المُشرّع الإسلامي يقرر سرعة العقاب عليها حفاظًا على المجتمع، ومنعًا من انتشار عدوى الجريمة». [1]

-المسألة الثانية: الحكمة من تشريع العقوبات والزواجر:

قد يورد بعض المستشرقين شبهة تنحصر في أنّ تطبيق الإسلام للعقوبات بحقّ المجرمين فيه قسوةٌ عليهم وأذى جسدي لهم يفوق ما ارتكبوه من خطأ، وقد ردّ علمائنا الأفاضل على هذه الشبهة وفي عدة مواضع أقتبس منها ما أورده د/ محمد السيد يوسف قائلا ً: «والعقوبة في الإسلام رغم شدّتها في بعض الأحيان، إلا أنّ المقصود من هذا التشديد هو الزجر والتخويف، وليس مجرد العقاب في حدّ ذاته؛ لأنّ الجاني إذا علم بشدّة العقوبة فكر مرات ومرات قبل أن يُقدم على ارتكاب الجريمة، والله"جل شأنه"أعلم بنفوس النّاس، وقد وضع لها من العقوبات ما يُناسبها، ويمنعها من الإضرار بالنّاس أو

(1) منهج القرآن الكريم في إصلاح المجتمع، محمد السيد يوسف ص 453 - 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت