فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 306

لأنّ تجرّؤ العبد على المعاصي يدلّ على عدم اكتراثه بخالقه وباريه وعدم خوفه وتعظيمه وإجلاله بل واستخفافه بحقه وآياته وأوامره ونواهيه وعدم مراقبته له"تعالى"بل قد يكره ما يُقرّبه إليه ويُحب ما يُباعده عنه». [1]

وفي مثل هذه الفئة من النّاس يقول المولى"جلّ شأنه": (? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ?) [الزمر:45] .

قال الشيخ السعدي ~: «يذكر"تعالى"حالة المشركين، وما الذي اقتضاه شركهم أنّهم (? ? ?) توحيدًا له، وأمر بإخلاص الدين له، وترك ما يُعبد من دونه، أنّهم يشمئزون وينفرون، ويكرهون ذلك أشدّ الكراهة. (ھ ے ے ? ?) من الأصنام والأنداد، ودعا الداعي إلى عبادتها ومدحها، (? ? ? ?) بذلك، فرحًا بذكر معبود اتهم، ولكون الشرك موافقًا لأهوائهم، وهذه الحال أشر الحالات وأشنعها، ولكن موعدهم يوم الجزاء، فهناك يُؤخذ الحقّ منهم، ويُنظر: هل تنفعهم آلهتهم التي كانوا يدعون من دون اللّه شيئا؟» . [2]

فمن كانت تقوى الله"تعالى"وخشيته واستشعار عظمته"سبحانه"في قلبه، ووقره حقّ توقيره لا تجده وقاعًا في حرمات الله ولكن تجده وقافًا عند حدود الله ومناهيه.

الحياء خيرٌ كله والحياء لا يأتي إلا بخير والحياء شعبة من الإيمان وإن «المعاصي تضعف أو تزيل حياء القلوب ورقتها بل حتى لا يُبالي بإخبار

(1) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 106.

(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي ج 1/ص 726.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت