أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة) [1] ».
وكما أنّ المعصية لها تأثيرها الكبير و السيء على المجتمع فهي أيضًا لها تأثيرها على بقية المخلوقات، وهاهنا نرى كيفية مساهمة المعصية في شقاء بقية المخلوقات.
مما لا شك فيه أنّ للذنوب والسيئات آثرها الواضح على سائر ما خلق الله - عز وجل - في كلّ برٍ وبحرٍ وجو وفي ذلك يقول"تعالى": (? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الروم: 41] .
قال الإمام الشوكاني ~: «بيّن"سبحانه": أنّ الشرك والمعاصي سببٌ لظهور الفساد في العالم» . [2]
وصدق الباري"جلّ في علاه"فهاهو الفساد يجاهر به في حياتنا المعاصرة في كلّ مكان و نحن نسمع «ونرى في هذه الأيام الفساد الذي انتشر وينتشر في البرّ في القرى والأرياف أو عند البادية أهل العمود أو على الأنهار والبحار فإنّ العصاة والفجّار ينتشرون على شواطئ البحار والأنهار يظهرون فسادهم ومنكراتهم فترى النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات اللواتي خرجن عن الطهر والعفاف إلى حضيض الرذائل والقاذورات وذلك في بعض البلدان إلى غير ذلك من المفاسد الكثيرة على
(1) انظر: المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 137 - 155، والحديث ورد في سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب الهم بالدنيا، ح (4105) ، قال الألباني: (صحيح) ، انظر: صحيح ابن ماجه، ح (4095) ج 10/ص 2.
(2) فتح القدير، الشوكاني ج 5/ص 475.