المطلب الثاني: أضرار المعاصي
على الفرد والمجتمع
المعاصي وما أدراك ما المعاصي التي لا ينفك فردٌ ولا مجتمع ولا حيوان ولا نبات من آثارها الوخيمة قال"تعالى": (? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الروم: 41] .
يقول الحافظ ابن كثير ~ في هذه الآية: «ومعنى قوله"تعالى": (? ? ... ? ? ... ? ? ? ... ? ?) أي: بأنّ النقص في الثمار والزروع بسبب المعاصي» . [1]
وسأتناول هنا بيان اضرار المعاصي على الفرد وعلى المجتمع ثمّ على سائر المخلوقات.
-المسألة الأولى: ضرر المعصية على الفرد:
مما لا شك فيه أن للمعاصي آثارها الوخيمة على الفرد نفسه وهي كثيرة نذكر منها ما يلي:
• أولا ً- أثر المعصية على القلب:
إنّ القلب لا تكون سعادته إلا بطاعة الله - عز وجل - وهذا هو القلب الحيّ السليم، كما لا تكون شقاوته إلا بمعصية الله"تعالى"وهذا هو القلب الميت المريض، وللمعاصي آثار على قلب الإنسان أذكر منها:
إنّ العاصي لربّه المصرّ على معصيته يخلو قلبه - وحاله كذلك - من تعظيمٍ لشعائر الله وحدوده ويفتقر إلى توقير ربّه وقدره ولابدّ. شاء أم أبى «
(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 6/ص 319.