بها، ليُقبل العبد على العمل وهو على علم بثماره، وأنّ فائدة العمل راجعة إلى العامل لا إلى الله"تعالى"، وليزن المسلم عمله، وينظر هل حقّق الثمار المرجوة من ورائه أم لا؟ فإذا لم يُحقق الثمار، عليه أن يُراجع عمله فيصلحه، وحتى لا يؤدّى هذه العبادات تأدية ًآلية بدون فقهٍ وعلم، والإسلام ينقسم إلى أركان ٍخمسة، وهي على النحو التالي:
مما لا شكّ فيه أنّ لشهادة التوحيد لا إله إلا الله وأنّ محمد رسول الله أثرها الكبير والهام في حياة الفرد والمجتمع «فهي تورث توحيد الله"تعالى"في النفوس، ومحبته في القلوب، وتوطّن النفس على تقبّل أوامر الله"تعالى"، والابتعاد عن نواهيه، كما أنّها تُبعده عن الشرك المُحبط للأعمال كما أنّ شهادة أنّ محمد رسول الله تورث في النفس صدق هذا النبي الأميّ، ومدى ما قام به من جهد في سبيل إخراج النّاس من عبادة الأرباب إلى عبادة ربّ الأرباب - سبحانه وتعالى -، كما تُورث هذه الشهادة اتباع منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - لدى المؤمن في كلّ شيء، في حياته، ومع أهله، ومع النّاس أجمعين، قال"تعالى"مبينًا جانبًا من جهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحفاظ على أمّته ورحمته بها: (ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ?) [التوبة: 128] » . [1]
قال"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [محمد:19] .
قال الإمام الطبري ~: «يقول"تعالى"ذكره لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: فاعلم يا محمد أنّه لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهة، ويجوز لك وللخلق عبادته، إلا الله الذي هو خالق الخلق، ومالك كلّ شيء، يدين له بالربوبية كلّ ما دونه» .
(1) الدعوة وصلتها بالحياة، عبد الرحيم محمد المغذوي ص 55 - 56.