فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 306

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وآله وبعد:

فقد كان موضوع (منهج القرآن الكريم في تقويم سلوك العصاة) موضوعًا شيقًا وممتعًا -ولله الحمد والمنة- فقد دعاني البحث إلى تدبّر كثير من آيات القرآن، ومطالعة عدد من كتب السنة، وفي ذلك من الخير والفائدة واللذة ما فيه، ثمّ الاطلاع على شيءٍ من السير وأحداث التاريخ وقصص السلف، وفي هذا -أيضًا- متعة عظيمة.

وبعد هذا البحث المتواضع أخلص إلى النتائج والتوصيات التالية:

-أولًا: النتائج:

أولًا / القرآن الكريم قد أسهب في حديثه عن المعصية والعصاة ووقف على كثير من المعاصي وعالجها وذلك بأسلوب لا مثيل له من الحكمة والموعظة الحسنة في رونقٍ بهي من الجمال والبيان، مما فيه حجة على كلّ من يُخالف أمر الله - عز وجل - بأن الله"تبارك وتعالى"قد بين الحقّ للعباد وجلاه.

ثانيًا / القرآن الكريم قد استخدم في تقويمه لسلوك العصاة وسائل وازن فيها بين الجوانب المعنوية والحسيّة لارتكاب المعصية، فهذا الكائن البشري ضعيف وسهل الوقوع في شراك الشيطان الرجيم، وهو إن سقط فإنّ الله - عز وجل - قد وضع للعاصي عقوبات دنيوية وأخروية تردعه عن المعصية كما فتح له بابًا واسعًا من التوبة والاستغفار.

ثالثًا / القرآن الكريم له أثره البالغ في كلّ من قرأه وتدبّره وعمل به سواءً من الأفراد أو المجتمعات، فقد هذب القرآن الكريم الفرد المسلم بالإيمان والإسلام، كما قوّمه بالتوبة والغفران، وهو كذلك قد أصلح المجتمع الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت