ومع هذا تطالعنا سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بوقائع لم يكن النصر فيها حليفًا للمؤمنين لترى أسباب ذلك: يوم أحد نرى أنّ الهزيمة وقعت على العكس مما يتوقع أهل الإيمان وقد بيّن الله ذلك فقال: (چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک کک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ںں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ) [آل عمران: 15] وهكذا فإنّ المعاصي تُؤثر على حياة المجتمع بالهزائم الساحقة أمام الأعداء، إن كان هذا حصل في صفوف الصفوة ومعهم خير البشرية نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حينما خالف بعضهم بعض المخالفات فكيف والنّاس في هذه الأيام يتخوّضون في المعاصي والجرائم والظلم تخوّض الفسّاق ويريدون النصر على الأعداء!». [1]
«والخسف لا يكون إلا بسب العصيان والطغيان والبغي، ولقد قصّ الله علينا من نبأ قارون [2] ما قص فإنّ قارون لما بغى الفساد في الأرض وتجبّر وطغى قال"تعالى"عنه: (? ? ? ? ? ? ? ... ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ) [القصص: 81] .
والخسف ليس لقارون فقط بل هو محقق في غيره كذلك لاجتماع العلة وهي العصيان والطغيان ومن ذلك في هذه الأمّة قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (في هذه الأمّة خسف ومسخ وقذف، إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور) . [3]
(1) المرجع السابق ص 150.
(2) راجع قصة قارون ص 77.
(3) الجامع الصغير للسيوطي، حرف الفاء، ح (5968) ، قال الألباني: (صحيح) انظر: صحيح الجامع الصغير وزيادته، ح (4273) ج 3/ص 89.