جذور الشر من قلبه حتى يُصبح نقيًا خالصًا صافيًا تصدر عنه أفعال الخير بنية صالحة مقبولة عند الله"تعالى"». [1]
وذلك بأن يًعلن مع توبته وإقلاعه عن المعصية الحسرة والندم على ما مضى من عمر فيما يُغضب الله"تعالى"، والتائب إن أراد كمال توبته فعليه بالحزن والأسف الشديد على كلّ ما غبر من حياةٍ في وحل السيئات مما يستلزم الذلّ والانكسار بين يدي الله - عز وجل -.
و عزم التائب على عدم العودة إلى الذنب في المستقبل ينبغي أن يكون مقيدًا للنفس بسلاسل قوة الإرادة الصادقة مع الله - عز وجل -؛ حتى يوفق المسلم في توبته واستغفاره.
والشروط السابقة إن كانت التوبة متعلقة بحقّ الله - عز وجل -، أّمّا إن كانت التوبة متعلقة بحقوق الآدميين فشروطها الثلاث السابقة مع شرط رابع وهو:
فأمّا الحقوق المادية كالأموال مثلا ًردّه إلى صاحبه، أمّا إن كانت الحقوق معنوية كالغيبة مثلا ًفإنّه يستحل منه، فإن تعذر هذا الشرط، فعلى التائب الإكثار من الاستغفار لخصمه مع التصدق عليه والدعاء له، فإن مثل ذلك مما يُرجى به الحلّ - بإذن الله -
ويدخل في هذه الحقوق ما كان حقًا لله"تعالى"كالنذر والإفطار في رمضان بدون عذر والدم ونحوه على المحرم والكفارات وغير ذلك فإنّه على
(1) وجوب التوبة إلى الله، صالح غانم السدلان ص 16 - 17.