فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 306

المطلب الأول: الرجاء وحسن الظنّ بالله تعالى

-المسألة الأولى: الرجاء والخوف:

أصحاب الرجاء في الله"تعالى"يحسنون الظنّ به"سبحانه"وهم مجتهدون مشمّرون مستقيمون على عمل صالح مسارعون لترك عمل غير صالح فحق لهم أن يؤملوا في عفو الله ورحمته وحقّ لهم أن ينعموا بأن يكون الله عند حسن ظنّهم به.

يقول الشيخ محمد الغزالي ~: «الرجاء في الله"تعالى"، وحسن الظنّ به إنّما يُقبلان إذا اقترنا بالعمل الواجب، وصحبهما الإسراع في حقّ الله"تعالى"، والسهر على مرضاته، أمّا مع البطالة والاسترخاء فلا مكان لرجاءٍ ولا موضع لحسن الظنّ وتدبّر قوله"تعالى": (ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [البقرة: 12] إيمان وهجرة وجهاد، تلك هي التي يرجو أصحابها فضل الله"تعالى"، أمّا الريبة والقعود والراحة فلا تبلغ أملا ً، ولا تنتج إلا شرًا» . [1]

قال"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ?) [الزمر: 9] .

قال العلامة ابن عاشور ~: «وجملة (? ? ... ? ? ) حالان، فالحال الأول والثاني لوصف عمَله الظاهر والجملتان اللتان هما ثالث ورابع لوصف عمل قلبه وهو أنّه بين الخوف من سيئاته وفلتاته وبين الرجاء لرحمة ربّه أن يُثيبه على حسناته، وفي هذا تمام المقابلة بين حال المؤمنين الجارية على وفق حال نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وحال أهل الشرك الذين لا يدعون الله إلا في

(1) الجانب العاطفي من الإسلام، محمد الغزالي ص 268 - 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت