لم يطعه، فهو عاصٍ وعَصِيٌّ».
والمعنى المراد هاهنا هو معنى (الامتناع) ؛ وذلك لكون العاصي التارك لما أمر الله"تعالى"به، والمرتكب لما نهى الله عنه قد امتنع عن طاعة خالقه ورازقه"جلّ شأنه".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ~: «المعصية هي مخالفة الأمر الشرعي، فمن خالف أمر الله الذي أرسل به رسله، وأنزل به كتبه فقد عصى» . [1]
وعرفت المعصية بأنها: «هي ترك المأمورات، وفعل المحظورات، أو ترك ما أوجب - الله - وفرض في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وارتكاب ما نهى الله عنه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأقوال والأعمال الظاهرة أو الباطنة» . [2]
ويُمكن تعريف المعصية بأنّها: مخالفة أوامر الإسلام، وارتكاب مناهيه.
ويتبين من هذا بأن المراد بالعصاة: هم فئة من المسلمين ثبت الإيمان في صدورهم لكنّه كالشمعة يزيد وينقص بسبب المعاصي التي يرتكبونها.
(1) مجموع الفتاوى ج 8/ص 269.
(2) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 30.