فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 306

المطلب الأول: تقوى الله - عز وجل -

قد نهج القرآن العظيم في تعاليمه على عادته في تهذيبه للنفس التي بين جنبي الإنسان بأن ربطها بخالقها على الدوام؛ وذلك عن طريق غرس نبتة التقوى في قلب الإنسان لتتفرع فروعها وأغصانها في نفسه وهو في رخاءه أو شدّته، وهو في جهره أو سرّه، وهو على كلّ حال ولكنّ ما التقوى؟؟

-المسألة الأولى: تعريف التقوى في اللغة والاصطلاح:

أ - التقوى لغة:

جاء في لسان العرب: «توَقَّيْتُ واتَّقَيْتُ الشيء وتَقَيْتُه أَتَّقِيه وأَتْقِيه تُقًى وتَقِيَّةً وتِقاء حَذِرْتُه الأَخيرة عن اللحياني والاسم التَّقْوى التاء بدل من الواو والواو بدل من الياء وفي التنزيل العزيز وآتاهم تَقْواهم أَي: جزاء تَقْواهم وقيل معناه: أَلهَمَهُم تَقْواهم وقوله"تعالى" (? ? ? ?) [المدثر: 56] ، أَي: هو أَهلٌ أَن يُتَّقَى عِقابه وأَهلٌ أَن يُعمَلَ بما يؤدّي إِلى مَغْفِرته وقوله"تعالى" (? ? ? ?) [الأحزاب:1] ، معناه اثْبُت على تَقْوى اللهِ ودُمْ عليه قال أَبو بكر: رجل تَقِيٌّ ويُجمع أَتْقِياء معناه أَنّه مُوَقٍّ نَفْسَه من العذاب والمعاصي بالعمل الصالح وأَصله من وَقَيْتُ نَفْسي أَقيها وفي الحديث: (كنّا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَينا برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -) [1] أَي: جعلناه وِقاية لنا من العَدُوّ قُدَّامَنا واسْتَقْبَلْنا العدوَّ به وقُمْنا خَلْفَه وِقاية» . [2]

ب - التقوى اصطلاحًا:

هنالك تعار يف كثيرة للتقوى نُورد بعضها فيما يلي:

(1) صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، ح (4716) .

(2) لسان العرب مادة: (وقى) ج 15/ص 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت