• أ - معنى القرآن في اللغة:
يقدّم القرآن الكريم لشرفه وعظمته فهو أول مصادر التشريع الإسلامي.
دارت معاني لفظة"القرآن"في اللغة حول عدة معاني منها: الجمع والضم. جاء في لسان العرب [1] : «قال أبو إسحاق النحوي [2] : يُسمى كلام الله"تعالى"الذي أنزله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - كتابًا وقرآنًا وفرقانًا، ومعنى القرآن: معنى الجمع، وسُمي قرآنًا لأنّه يجمع السور فيضمّها. وقوله"تعالى" (? ? ? ? ?) [القيامة:17] أي قراءته. قال ابن عباس ٍ - رضي الله عنه: فإذا بيّناه لك بالقراءة، فاعمل بما بيّناه لك بالقراءة وقرأت الشيء قرآنًا جمعته وضممت بعضه الى بعض وقال ابن الأثير [3] ~: تكرر في الحديث ذكر القراءة والاقتراء والقاريء والقرآن، والأصل في هذه اللفظة الجمع، وكلّ شيء جمعته فقد قرأته. وسُمّي القرآن لأنّه جمع القصص والأمر والنهي والوعد
(1) لسان العرب: مادة (قرأ) ج 11/ص 78، وانظر: القاموس المحيط: مادة (قرأ) ج 1/ص 30، ومختار الصحاح: مادة (قرأ) ص 249، وتاج العروس: مادة (قرأ) م 1/ص 218، والمفردات في غريب القرآن: مادة (قرأ) ص 399، بتصرف.
(2) هو: إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق النحوي الزجاج، صاحب كتاب معاني القرآن، روى عنه علي بن عبدالله بن المغيرة وغيره، توفي في جماد الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، انظر: تاريخ بغداد، أبي بكر البغدادي ج 14/ص 105، والأعلام، خير الدين الزركلي ج 1/ص 40.
(3) هو: أبو السعادات المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبدالواحد الشيباني، المعروف بابن الأثير الجزري، ولدسنة أربعه وأربعين وخمسمائة، أخذ النحو عن شيخه أبي محمد سعيد بن المبارك الدهان، من مصنفاته: النهاية في غريب الحديث، توفي في ذي الحجة سنة ست وستمائة، انظر: وفيات الأعيان، ابن خلكان ج 4/ص 141.