وعند البخاري من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه على الرحل قال: يا معاذ بن جبل، قال لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: يا معاذ، قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثًا، قال: ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرّمه الله على النّار، قال: يا رسول الله أفلا أخبر به النّاس فيستبشروا؟، قال: إذًا يتكلوا، وأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا) . [2]
أمّا الصلاة فلها آثارٌعظيمة في الفرد والمجتمع المسلم:
منها: أنّها الصلة بين المسلم والخالق - سبحانه وتعالى -، وهي تجديد للإيمان والعهد مع الله، وإخلاص العبادة والنية لله - عز وجل - و تنزيهه عن أيّ شريك، قال"تعالى": (? ? ? ? ? ? ?) [الروم:31] .
ومنها: أنّ إقامة الصلاة وتعهد الذهاب للمساجد لذلك فيه بشارة ٌبالجنّة، قال - صلى الله عليه وسلم: (من غدا إلى المسجد أو راح أعدّ الله له في الجنة نُزلا ًكلما غدا أو راح) . [3]
ومنها: أنّ الصلاة سببٌ في الطهارة الحسيّة والمعنوية، قال - صلى الله عليه وسلم: (أرأيتم
(1) جامع البيان في تأويل القرآن، الطبري ج 22/ص 173.
(2) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا، ح (128) ، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، ح (32) .
(3) صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، ح (285) .