فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 306

لو أنّ نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهنّ الخطايا). [1]

ومنها: أنّها كالمناعة للمسلم من الوقوع في أسر المعاصي، قال"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [العنكبوت:45] .

فالله"تعالى"ذكر الثمار الطيبة التي تثمرها الصلوات الخمس، وأنّها لم تفرض إلا لهدفِ عظيم، فهى تثمر مراقبة الله"تعالى"، والخشية منه، التى تحول بين المسلم وبين ارتكابه للمعاصى والمحرمات، لذلك جعلها الله"تعالى"موزعة في أجزاء اليوم والليلة، ليكون المسلم ذاكرًا لربّه دائمًا وأبدًا، مراقبًا له، وهذا هو الذى يحول بين العبد وبين المعاصى والمحرمات، وكيف لا تحول الصلاة بين المؤمنين والوقوع في أسر الشهوات؟، فالصلاة عاصمة للمجتمع من الشرور والانهماك في المعاصى والمحرمات، والانقياد للغرائز والشهوات، لذلك ربط القرآن الكريم بين اتباع الشهوات وتضييع الصلاة، فالأمّة التى تضيّع الصلاة لابدّ أن يتبع ذلك الاسترسال في المعاصى والمحرمات، قال"تعالى": ... (ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ےے ? ? ? ?) [مريم:59] .

فالصلاة تربّي في النفس يقظة الضمير بدوام الاتصال بالله والخوف من معصيته، والحياء من مخالفته، وكيف لا يستحي المصلي من فعل الجرائم والمخالفات، وهو يقف في كل يوم خمس مرّات بين يدي ربّه يدعوه،

(1) صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، ح (283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت