فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 306

محبتها وخوفها ورجاءها لله، في صرف النظر عن محبة غيره وخوفه ورجائه، فالطمأنينة إلى الله - سبحانه وتعالى - حقيقة ترد منه"سبحانه"على قلب عبده تجمعه عليه، وترد قلبه الشارد إليه حتى كأنّه جالس بين يديه يسمع به ويُبصر به ويتحرّك به ويبطش به، فتسري تلك الطمأنينة في نفسه وقلبه ومفاصله وقواه الظاهرة والباطنة تجذب روحه إلى الله، ويلين جلده وقلبه ومفاصله إلى خدمته والتقرّب إليه، ولا يمكن حصول الطمأنينة الحقيقية إلا بالله وبذكره وهو كلامه الذي أنزله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما ٹ ٹ (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الرعد: 28] ». [1]

ومتى كانت نفس المرء مطمئنة ارتقت بصاحبها لأعلى درجات الاستقامة والالتزام بالدين.

• 2 - النفس اللوّامة:

ٹ ٹ (ک ک ک گ ... گ) [القيامة: 2] .

قال الحافظ ابن كثير ~: «ومعنى النفس اللوامة: النفس التي تلوم صاحبها على تقصيره، أو تلوم جميع النفوس على تقصيرها، قال الحسن: هي والله نفس المؤمن، لا يرى المؤمن إلا ّيلوم نفسه ما أردت بكذا ما أردت بكذا، والفاجر لا يعاتب نفسه، قال مجاهد: هي التي تلوم على ما فات وتندم، فتلوم نفسها على الشرّ لم تعمله؟ وعلى الخير لم لم تستكثر منه؟ قال الفرّاء: ليس من نفس برّة ولا فاجرة إلا ّوهي تلوم نفسها، إن كانت عملت خيرًا قالت: هلا ّازددت، وإن كانت عملت سوءًا قالت: ليتني لم أفعل، وعلى هذا فالكلام خارج مخرج المدح للنفس، فيكون الإقسام بها حسنًا سائغًا، وقيل: اللوّامة هي الملومة المذمومة، فهي صفة ذمّ، وبهذا احتج من نفى أن يكون قسمًا، إذ ليس

(1) الروح، ابن القيم ص 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت