فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 306

الإيمان سبب الأمان فمن آمن بالله أمن وإنّ «نعمة الأمن والاستقرار لمن أعظم النعم التي يرفل فيها الإنسان فيكون آمنًا على دينه أولًا ثمّ على نفسه وعلى ماله وولده وعرضه بل وعلى كلّ ما يُحيط به ولا يكون ذلك إلا بالإيمان والابتعاد عن العصيان لأنّ الأمن مشتق من الإيمان ومن الأمانة كذلك، فهي مترابطة قال"جلّ شأنه": (? ? ? ? ? ... پ پ پ پ ? ? ?) [الأنعام: 82] ، والمقصود بالظلم في هذه الآية هو الشرك كما فسّره النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وأنّ من آمن بالله"تعالى"وراقبه ولم يُشرك به شيئًا فله الأمان في الدنيا والآخرة.

والمعاصي تُزيل ذلك الأمن كما تُزيل الإيمان أو تُنقصه وتُضعفه، وما يحصل في هذه الأيام من الحروب الطاحنة التي تزيل الأمن وتذهبه وتجعل النّاس يعيشون في خوفٍ ووجل كلّ ذلك بأسباب المعاصي والخطايا التي تعجّ بها الأرض وتفجّ». [1]

«إنّ المعاصي سببٌ لزوال النعم ومنها نعمة الصحة التي هي تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرفها إلا المرضى، فالطاعون وسائر الأسقام عقاب وعذاب من الله للنّاس وبعض الأمراض بأسباب الفساد كالوقوع في المحرمات كالزنا واللواط ولقد حدث في هذه الأزمان أوبئة فتاكة بسبب هذه الجرائم المحرمة كمرض (الإيدز) الذي هو فقد المناعة من المصاب حتى يموت خاويًا ولا يُستطاع إيجاد علاج له، وغيره من الأمراض كالزهري والسيلان وهناك أمراض أخرى غير هذا كلها بأسباب البُعد عن طاعة الله

(1) المرجع السابق ص 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت