فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 306

(أيها النّاس إنّ الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال:(? ? ? ? ? ہ ہہ ہ ھ ھ ھ ھ) [المؤمنون: 51] وقال: (چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ژ ژ) [البقرة:172] ، ثمّ ذكر الرجل يُطيل السفر أشعث أغبر يمدّ يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمة حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنّى يُستجاب لذلك). [1]

«فإنّه إذا عصى ربّه وخالف أمره ثمّ وقع في عواقب جرمه فوقع في أيّ مأزق أو كُربه أو بلية فإنّ لسانه وقلبه وباقي جوارحه تخونه وهو أحوج ما يكون إليها من ذكر الله والتوكل عليه والتضرُع إليه والتذلل له وبين يديه فلا يستطيع أن يُحرّك لسانه للاستعانة بالله أو الاستعاذة به ولا دعاءه ولا رجاءه بل يرتكس قلبه في مصيبته فيرتجف قلبه وترتعد فرائصه حتى لو قدّر أنّه دعا فإنّه على غير إيمان ولا ثقة بما يقول» . [2]

كما أنّ العاصي يخونه لسانه وقلبه ونفسه في أحلك الأوقات وأحرجها: إنّه وقت الاحتضار وبلوغ الريح الحلقوم وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) . [3]

يقول الإمام ابن القيم ~: «أن يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار

(1) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، ح (1015) .

(2) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 123.

(3) سنن أبو داود، كتاب الجنائز، باب في التلقين ح (3116) ، والمستدرك للحاكم، كتاب الجنائز ح (1299) ، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) ، قال الألباني: (صحيح) انظر: صحيح وضعيف الجامع الصغير، ح (6479) ج 2/ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت