فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 306

والانتقال إلى الله"تعالى"فربما تعذر عليه النطق بالشهادة، كما شاهد النّاس كثيرا من المحتضرين أصابهم ذلك». [1]

ثم يسوق ابن القيم ~ بعض القصص عن سوء الخاتمة فذكر منها: «وقيل لآخر: قل لا إله إلا الله فجعل يهذي بالغناء ويقول: تاتا ننتنتا فقال وما ينفعني ما تقول ولم أدع معصية الا ركبتها ثمّ قضى ولم يقلها، وقيل لآخر: ذلك فقال وما يغني عني وما أعلم أنّي صليت لله"تعالى"صلاة ثمّ قضى ولم يقلها، وقيل لآخر ذلك: فقال هو كافر بما تقول وقضى، وقيل لآخر ذلك: فقال كلما أردت أن أقولها فلساني يمسك عنها» . [2]

وقصص سوء الخاتمة أكبر دليل على ذلك وهي مشاهدة في عصرنا هذا ولكن هل من متعظ؟!

إنّ المعاصي والذنوب لها آثارها الراجعة على بدن مرتكبها بالسوء «ولأجلها حرّم الإسلام الوقوع فيها ومن ذلك المخدرات والمسكرات لأنّها تذهب العقل الذي هو أعظم النعم التي أكرم الله بها بني آدم» . [3]

كما إنّ للمعاصي والسيئات آثارها الغفيرة على عمل العاصي سواءً ما كان منه ماديًا أو معنويًا «ومن هذه الآثار أنّ بعض المعاصي يتسبب في عدم قبول العمل وإحباطه مثل الرياء وتفويت صلاة العصر [4] وهذه المعاصي تؤدّي إلى العقاب الأليم والعذاب المهين» . [5]

(1) الجواب الكافي، ابن القيم ص 97 - 98.

(2) انظر: المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 97 - 98.

(3) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 126.

(4) المراد من تفويت صلاة العصر: السهو عنها حتى يخرج وقتها.

(5) المرجع السابق ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت