فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 306

لقد كان قبول الله - عز وجل - لتوبة جماعة من اليهود منحصرًا في قتلهم أنفسهم حتى يُصبح ذلك برهانًا على صدقهم في توبتهم كما قال"سبحانه": (ک ک ک ک ... گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ) [البقرة: 54] .

قال الحافظ ابن كثير ~: «هذه صفَة توبته"تعالى"على بني إسرائيل من عبادة العجل عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال الله"تعالى": إنّ توبتهم أن يقتل كلّ واحدٍ منهم كلّ من لقي من ولد ووالد فيقتله بالسيف، ولا يُبالي من قتل في ذلك الموطن. فتاب أولئك الذين كانوا خفي على موسى وهارون ما اطلع الله من ذنوبهم، فاعترفوا بها، وفعلوا ما أمروا به فغفر الله"تعالى"للقاتل والمقتول» . [1]

فالحمد لله الذي عافانا مما أبكى به كثيرًا من خلقه، وهاهو بيان التوبة في القرآن والسنة:

-المسألة الثانية: شروط التوبة:

لن تكون التوبة صحيحة مقبولة حتى تتحقق فيها شروط [2] تؤكد صدق المسلم في توبته وأوبته إلى ربّه وسأذكرها:

إنّ أول ما يلزم التائب الناصح أن يقتلع من نفسه جذور تعلقه بذنبه حتى يصرف الله عنه ذنبه هذا ويصرف عنه السوء والفحشاء وذلك «لأنّ النفس المشغولة بلذة المعصية قلما تخلص عمل الخير فليُجاهد التائب نفسه لاقتلاع

(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 1/ص 261.

(2) رياض الصالحين، النووي ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت