لقد أولى الإسلام رعايته بالفرد المسلم والمجتمع لئلا تلوّث المعاصي صفاء فكره ونقاء سلوكه، ولهذا حذر من المعاصي، ونفر من الوقوع في براثنها حتى يكون الفرد والمجتمع في سلامٍ ووئام، «وبما أنّ الذنوب على اختلافها في نفسها أمراض تحدث خللا ًفي الدين وفسادًا في الأخلاق، وفي ذلك فساد أيّ فساد للمجتمع الإنساني، فقد حذر الله"تعالى"من المعاصي ونهى عن كلّ أنواع الفواحش والآثام على الإطلاق » . [1]
إنّ من هدي القرآن العظيم للتي هي أقوم التحذير من المعاصي صغيرها وكبيرها، ومن ذلك:
1 -القرآن الكريم عند خطابه للمجاهرين بجريمة الربا بعد نهيهم عنها يرتب العقوبة الشديدة على المصرّين عليها في الدنيا قبل الآخرة فيقول"جلّ شأنه": (? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [البقرة:278 - 279] .
يقول الشيخ أبوبكر الجزائري: «نادى الله"تعالى"عباده المؤمنين آمرًا إياهم بتقواه"تعالى"، وذلك بطاعته وترك معصيته، وبالتخلي عمّا بقي عند بعضهم من المعاملات الربويّة مذكرًا إياهم بإيمانهم إذ من شأن المؤمن الاستجابة لنداء ربّه وفعل ما يأمره به وترك ما ينهاه عنه فقال"تعالى": (? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ?) ، ثمّ هدّد المتباطئين بقوله: (? ? ?) فاعلموا بحربٍ قاسيةٍ ضَروس من الله ورسوله، ثمّ بيّن لهم طريق التوبة وسبيل الخلاص من محنة الربا وفتنته بقوله: (? ? ? ? ?) لا غير (? ?) بأخذ زيادة،
(1) أسباب هلاك الأمم وسنة الله في القوم المجرمين والمنحرفين، عبد الله التليدي ص 20.