لنفس العاصي خطر يقسم به، قال مقاتل: هي نفس الكافر يلوم نفسه ويتحسّر في الآخرة على ما فرّط في جنب الله، والأوّل أولى». [1]
يقول الإمام ابن القيم ~: «اللفظة مأخوذة من اللوم، وهي على نوعين، أحدهما: لوّامة ملومة وهي النفس الجاهلة الظالمة التي يلومها الله وملائكته، لأنّها رضيت بأعمالها ولم تلم نفسها، ولم تحتمل في الله ملام اللوم، والثانية: لوّامة غير ملومة وهي التي لا تزال تلوم صاحبها على تقصيره في طاعة الله مع بذله جهده، فهذه غير ملومة، وأشرف النفوس من لامت نفسها في طاعة الله واحتملت ملائم اللائمين في مرضاته فلا تأخذها فيه لومة لائم فهذه قد تخلصت من لوم الله - سبحانه وتعالى -» . [2]
والنفس اللوّامة في الدرجة الثانية تحت درجة النفس المطمئنة، وعلى حسب لومها لنفسها تكون درجتها، فالنفس اللوّامة الملومة أدنى درجة من النفس اللوّامة الغير ملومة، وهي بهذا اللوم تقترب من درجة النفس المطمئنة، وهي في درجة متوسطة بين الأنفس.
ٹ ٹ (? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ... ? ? ? ? ?) [يوسف: 53] .
وقال الإمام الشوكاني ~: « (پ پ پ پ) أي: إنّ هذا الجنس من الأنفس البشرية شأنه الأمر بالسوء لميله إلى الشهوات، وتأثيرها بالطبع، وصعوبة قهرها، وكفّها عن ذلك (? ... ? ? ... ) أي: إلا ّمن رحم
(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 7/ص 361.
(2) الروح، ابن القيم ص 226.