[النور: 40] .
قال الشيخ السعدي ~ « (ک ... ک ... ک ک گ) بعيد قعره، طويل مداه (گ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں) ظلمة البحر اللجيّ، ثمّ فوقه ظلمة الأمواج المتراكمة، ثمّ فوق ذلك، ظلمة السحب المدلهمة، ثمّ فوق ذلك ظلمة الليل البهيم، فاشتدّت الظلمة جدًا، بحيث أنّ الكائن في تلك الحال (? ... ? ? ? ... ? ?ہ) مع قربها إليه، فكيف بغيرها، كذلك الكفار، تراكمت على قلوبهم الظلمات، ظلمة الطبيعة، التي لا خير فيها، وفوقها ظلمة الكفر، وفوق ذلك، ظلمة الجهل، وفوق ذلك، ظلمة الأعمال الصادرة عمّا ذكر، فبقوا في الظلمة متحيّرين، وفي غمرتهم يعمهون، وعن الصراط المستقيم مدبرين، وفي طرق الغيّ والضلال يترددون، وهذا لأنّ الله"تعالى"خذلهم، فلم يعطهم من نوره، (ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ... ?) لأنّ نفسه ظالمة جاهلة، فليس فيها من الخير والنور، إلا ما أعطاها مولاها، ومنحها ربّها» . [1]
فالقلب إذا أظلم بمعصية الله"تعالى"وتراكمت عليه المعاصي من كلّ جانب؛ فإنّ المذنب يلمس في قلبه ظلمة ًحالكة ًكظلام الليل الدامس.
والإنسان حال ارتكابه للذنب والإثم تجده كالأعمى الذي لا يُبصر يضلّ الطريق فمرّة يتخبط ببدعة ومرة يتخبط بكبيرة وهكذا وفي هذا المعنى تكلم الصحابي الجليل ابن عباس وأجاد حيث قال: «إنّ للحسنة ضياء في الوجه ونورًا في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق، وإنّ للسيئة سوادًا في الوجه وظلمة في القلب ووهنًا في البدن، ونقصانًا في الرزق، وبغضًا في قلوب الخلق» . [2]
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير الكريم المنان، السعدي ج 1/ 569.
(2) الجواب الكافي، ابن القيم ص 58.