فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 306

فإنّه قد لا يحسّ بها، كما يقول المتنبي:

من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح ٍبميتٍ إيلام [1]

فأمّا وحشته من ربّه، فبُعده عن سبيله، وشريعته وكتابه فهو لا يذكر الله إلا قليلا ً، ولا يُحب ذكر الله ولا الاستماع إليه وآياته ولا الاستمتاع بها ولا التلذذ بذكره بل لو ذكر باللهو واللعب لاهتزّ إليها طربًا وشوقًا، فالله المستعان.

أمّا وحشته من النّاس ولا سيّما أهل الصلاح منهم فإنّه كلما ابتعد حُرم فضل وبركة علمهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ويستمر على غيّه وضلاله حتى يلقى ربّه وهو على غير هدى». [2]

يقول الله - عز وجل: (? ? ? ? ? پ پ پپ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ٹ ٹ ٹ ٹ ? ... ? ? ? ? ?) [الأنعام: 125] .

يقول الإمام الشوكاني ~: «قوله: (? ? ? ? ? پ پ پپ) الشرح: الشق وأصله التوسعة، وشرحت الأمر بينته وأوضحته، والمعنى: من يُرد الله هدايته للحق يُوسع صدره حتى يقبله بصدر منشرح، (? ?) إضلاله (? ? ? ?) » . [3]

فالقلب الضيق المتخبّط في الأوهان النفسية هو القلب العاصي البعيد عن ذكر الله"تعالى"، والقلب الواسع المنشرح المستبشر هو القلب الطائع المقبل على الله - عز وجل -.

(1) ديوان المتنبي ج 4/ص 277، من قصيدة يمدح بها الحسين علي بن أحمد المري الخراساني.

(2) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 110.

(3) فتح القدير، الشوكاني ج 2/ص 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت