فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 306

والاستقامة حتى يحوز رضا ربّه - عز وجل - وجنته: (? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ?) [النازعات: 40 - 41] .

قال الشيخ السعدي ~: « (? ? ? ? ?) أي: خاف القيام عليه ومجازاته بالعدل، فأثر هذا الخوف في قلبه فنهى نفسه عن هواها الذي يقيّدها عن طاعة الله، وصار هواه تبعًا لما جاء به الرسول، وجاهد الهوى والشهوة الصادين عن الخير، (? ?) [المشتملة على كل خير وسرور ونعيم] (? ? ... ?) لمن هذا وصفه» . [1]

ولما يترتب من اتباع الهوى من مساويء ذمّ الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - المتبع لهواه الذي يحرفه عن الصراط المستقيم ويجعله أسيرًا للفواحش والسيئات حيث يصير ذليلا ً في لهثه إليها وإشباع نهمه منها بأيّ وجهٍ كان، عن خولة بنت قيس < قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنّ هذا المال خضرة ٌحلوة، من أصابه بحقه بورك له فيه، وربّ متخوّض فيما شاءت به نفسه من مال الله ورسوله ليس له يوم القيامة إلا النار) . [2]

قال الإمام الشعبي ~: «إنّما سُمي الهوى لأنّه يهوي بصاحبه» . [3]

وقال الإمام مجاهد ~: «ما أدري أيّ النعمتين علي أعظم، أن هداني للإسلام، أم عافاني من هذه الأهواء» . [4]

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي ج 1/ص 910.

(2) سنن الترمذي، كتا ب الزهد، باب أخذ المال، ح (2374) ، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح) .

(3) سنن الدارمي، المقدمة، باب اجتناب أهل الأهواء والبدع والخصومة، ح (395) ، قال حسين سليم أسد: (إسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد) .

(4) سنن الدارمي، المقدمة، باب في اجتناب الأهواء، ح (309) ، قال حسين سليم أسد: (رجاله ثقات ولكن عبد الرحمن بن محمد المحاربي مدلس وقد عنعن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت