فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 306

(ے?) يعني الزرع (?) الذي ذكرنا (? ? ... ) يشير إلى أنّها متاع يفنى (? ? ? ? ?) أي: المرجع، فيه تزهيد في الدنيا وترغيب في الآخرة». [1]

فالشهوة تجري في عروق الإنسان كجري الدم فيها، وهي مما فطر الله"تعالى"عليه كلّ النفوس فمنهم من تجاوز حدّّ الله - عز وجل - فيها وطغى، ومنهم من انضبط فيها واهتدى.

«وفي جبلة النفس تركيب من أكثر التراكيب فسادًا، عندما يكون تابعًا للنفس وحظوظها وأهوائها، ألا وهو الشهوة، والشهوة حرارة تظهر في الجسم، فتفقده توازنه واتزانه، والشهوة بهذا المعنى حركة، والحركة غفلة، والغفلة عجلة، والعجلة نقص وتبدو شهوات النفس التي يختلّ بها البدن رغبات لا تشبع، وأهواء لا تقاوم، وشره لا يفتر فهي طبيعة خنزيرية من أصلٍ شيطاني، أو هي كالنار الموقدة تشتعل بها النفس، فلا يتوقف سعيرها، ولا تخمد وقدتها إلا بضدّها وقد ورد هذا التركيب الشهوي للنفس في قوله"تعالى": (? ? ? ?) [آل عمران: 14] كما ورد في قوله"تعالى": (? ? ? ?) [الأعراف: 81]

فالشهوة المقصودة هنا ليست الشهوة المباحة التي يُعمّر بها الإنسان هذا العالم، والتي منها التكامل وبقاء النوع - وإنّما هي شهوة الضعف والجهل والبخل والشره، والتي لا تربطها رابطة بوازع من ضمير، ولا تنتمي إلى مكارم الأخلاق في قليل أو كثير». [2]

والإنسان في هذا الزمن لا سيّما مع الانفتاح الكبير الذي نراه في وسائل الاتصالات والمواصلات الحديثة والتي تُسهّل على الإنسان الاتصال

(1) معالم التنزيل، البغوي ج 2/ص 15.

(2) أثر القرآن الكريم في الأمن النفسي، ناهد عبدالعال الخراشي ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت