فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 306

? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [القصص: 76-83] .

قصة قارون من القصص القرآني الذي ذكره المولى جلّ في علاه في ثنايا كتابه الكريم للعظة والعبرة؛ فقد كان قارون ابن عم موسى - عليه السلام - وكان قد آتاه الله عزو وجلّ من المال ما تعجز عن حمله العصبة من الرجال، وقد بلغ من بغيه أن ادعى في كبرٍ وغرور أنّ ماعند من مال إنما هو بعلمه وكدّه، وقد خرج ذات يوم على قومه في كامل زينته في مراكب وملابس وخدم وحشم ولمّا رآه بعض قومه ممن غرتهم الحياة الدنيا وبهجتها تمنوا ألو كان عندهم ماعنده ولكنّ أهل العلم منهم نصحوهم، وكان قارون قد حسد موسى - عليه السلام - فدبر له مكيدة ولكنّ الله فضحه فدعا عليه موسى - عليه السلام - فخسف الله به وبداره الأرض وكان عبرة لكلّ متكبر. [1]

هذا نموذج من نماذج ذكر العصاة في القرآن الكريم يجسد طبيعة النفس الإنسانية حيث تقع في الطغيان إذا استغنت إلا من عصمها الله وهداها رشدها، وفي هذا النموذج يظهر كبرياء وتعالي المجرم قارون والذي تكبّر على المحتاجين والمعوزين من قومه وترفّع عنهم وظنّ أنّه بماله أفضل منهم، وتنكّر لنعمة الله"تعالى"عليه وأرجع ثروته إلى جهده ونصبه في جمعها، ولم يكن ذلك منه وحسب وإنّما عادى نبيًا من أنبياء الله"تعالى"عادى وآذى الكليم موسى - عليه السلام - وافترى عليه أشنع فرية فعاقبه الله"تعالى"بما يستحق؛ إذ خسف

(1) انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 6/ص 227 - 233، وفي ظلال القرآن، سيد قطب ج 19/ص 2702 - 2714، والتحرير والتنوير، ابن عاشور ج 20/ص 76 - 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت